السيد علي الحسيني الميلاني
48
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
ولمّا رأيت الناس قد ذهبت بهم * مذاهبهم في أبحر الغيّ والجهل ركِبت على اسم اللّه في سفن النجا * وهم أهل بيت المصطفى خاتم الرسلِ وأمسكت حبل اللّه وهو ولاؤهم * كما قد أُمرنا بالتمسّك بالحبلِ » ( 1 ) فقيل : « لم يرد عن من يُحتجُّ به في التفسير أنّ ( حبل اللّه ) في الآية هم ( أهل البيت ) بل ورد أنّ حبل اللّه هو القرآن الكريم . قال أبو جعفر الطبري : حدّثنا سعيد بن يحيى الأُموي ، حدّثنا أسباط ابن محمّد ، عن عبد الملك بن سليمان العزرمي ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : كتاب اللّه هو حبل اللّه الممدود من السماء إلى الأرض ( 2 ) . وهذا التفسير لحبل اللّه من جنس تفسيرهم : الإمام المبين : عليّ بن أبي طالب ، والشجرة الملعونة : بنو أُميّة ، واللؤلؤ والمرجان ، الحسن والحسين . . . وأمثال هذه الترّهات التي لا يقول بها من يحترم نفسه ، فضلاً عن أن يفهم كلام اللّه . وليس مجرّد ذكر الثعلبي لهذا المعنى في تفسيره يجعله صحيحاً ، ولا نقل ابن حجر الهيتمي له في كتابه يزكّيه ، ولا مجرّد كون الإمام جعفر الصادق قد قال هذا القول يجعله حُجّةً ، فإنّ أئمّة المفسّرين لهم ستّة أقوال في ( حبل اللّه ) . الأوّل : إنّه كتاب اللّه ، رواه شقيق ، عن ابن مسعود بإسناد صحيح ، وبه قال قتادة والضحّاك والسدّي
--> ( 1 ) المراجعات : 26 - 27 . ( 2 ) جامع البيان 4 : 21 .